مجد الدين ابن الأثير
91
النهاية في غريب الحديث والأثر
ذا النون . وأما باللام فقد تمحلوا لها شرحا غير مرضي . ولعل اللفظة عبرانية . قال الخطابي : لعل اليهودي أراد التعمية فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر وهي لام ألف وياء ، يريد لأي بوزن لعي ، وهو الثور الوحشي ، فصحف الراوي الياء بالباء . قال : وهذا أقرب ما وقع لي فيه . ( بأو ) ( ه ) في حديث عمر رضي الله عنه حين ذكر له طلحة لأجل الخلافة قال : ( لولا بأو فيه ) البأو : الكبر والتعظم . ( ه ) ومنه حديث ابن عباس مع ابن الزبير ( فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان ) أي رفعتها وعظمتها . ومنه حديث عون بن عبد الله ( امرأة سوء إن أعطيتها بأت ) أي تكبرت ، بوزن رمت . ( باب الباء مع الباء ) ( ببان ) ( ه ) في حديث عمر رضي الله عنه ( لولا أن أترك الناس ببانا واحدا ما فتحت علي قرية إلا قسمتها ) أي أتركهم شيئا واحدا ، لأنه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجئ بعد من المسلمين بغير شئ منها ، فلذلك تركها لتكون بينهم جميعهم . قال أبو عبيد : ولا أحسبه عربيا . وقال أبو سعيد الضرير : ليس في كلام العرب ببان . والصحيح عندنا بيانا واحدا ، والعرب إذا ذكرت من لا يعرف قالوا هيان بن بيان ، المعنى لأسوين بينهم في العطاء حتى يكونوا شيئا واحدا لا فضل لأحد على غيره . قال الأزهري ليس كما ظن . وهذا حديث مشهور رواه أهل الإتقان . وكأنها لغة يمانية ولم تفش في كلام معد . وهو والبأج بمعنى واحد . ( ببة ) في حديث ابن عمر رضي الله عنه ( سلم عليه فتى من قريش فرد عليه مثل سلامه ، فقال له : ما أحسبك أثبتني ، فقال : ألست ببة ) يقال للشاب الممتلئ البدن نعمة : ببة . وببة لقب عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب والي البصرة . قال الفرزدق : وبايعت أقواما وفيت بعهدهم * وببة قد بايعته غير نادم